الشيخ محمد الصادقي الطهراني
82
رسول الإسلام في الكتب السماوية
نِبُوئت هَيِّلِدْ وحي الطفل ، في رموز أنقلوسية : كتاب وحي فذُّ كله بشارات محمّدية صلى الله عليه وآله : الف [ آتِيا أمتا مِزعَ زَع برياتا عابِداً هَدمِتا بِيَد بِن أمتا ] . « ستأتي أمة تزعزع العالم وتحدث خرابات وأطفائات على يدي ابن أمة » . فهذه هي الأمة المحمدية المرحومة التي تزعزع العالم بما فيه من فساد ، على ضوء تعاليم ابن الأمة ، محمّد صلى الله عليه وآله حفيد هاجر ، وقد أسلفنا بعض الكلام عن المعني من الزعزعة والخراب والإطفاء . الباء : [ ( 1 ) بِعالَما ( 2 ) وَنشا ( 3 ) وحردين ( 4 ) كَرشا ( 5 ) جِبارين حاشا وَهَلمين نَشا ] . الكلمات ( 3 - 5 ) تفسَّر حسب مختلف التفاسير المنقولة عن علماء اليهود ، وللباقية تفسير واحد ، كما يلي : ( 1 ) في العالم ( 2 ) يلقي النسيان - يخرب - يقلع ( 3 ) يحرّك - يزعزع - يخيف - يقلع ( 4 ) يسوق ويبعد ( 5 ) يخيف ويهدم ويكسر . نبي الإسلام يلقي النسيان : 1 - « يلقي النسيان » ينسي سنن الجاهلية الأولى والهمجية السوداء بكافة خرافاتها الزور التي لا تلائم السنن الإلهية السامية ، ينسيها بما يسنّ من تشاريع خالدة بما يوحي إليه ربه للمرة الأخيرة من الوحي الرسالي ، بما أنه خاتم المرسلين . وينسي المرسلين بما فيه من جماع ميزاتهم الروحية وعنده مزيد ومزيد ، إلى حيث لا يقارَن بينه وبينهم إلّا كمقارنة رسول بأمته ، وكما يعتبرهم القرآن كأنهم من أمته رغم أنهم أرسلوا قبله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( آلعمران ، 81 ) .